انطلقت فصول الكشف عن أحداث وتفاصيل هذه الجريمة الشنعاء التي ذهب ضحيتها شاب في مقتبل العمر بإتصال هاتفي من إمرأة تصهر الضحية قدمت نفسها أنها قريبته وأخبرته في مكالمة هاتفية أن زوج إبنته يتعرض للضرب والجرح من قبل شخص صرحت باسم تبين في ما بعد أنه غير حقيقي للتمويه على هوية المعتدين الحقيقيين
خرج الرجل دون أن ينتعل حذائه من شدة هول الخبر وبحث عن صهره في المكان الذي الذي إدعت فيه المتصلة أنه يتعرض فيه الإعتداء لكنه لم يجده
و عثر على ملابس مهملة وانتبه أخيرا إلى أن الرقم الهاتفي الذي إتصل به يختلف عن هاتف المرأة التي يعرفها معرفة حقيقية راودته الشكوك حولها وإضطر إلى إخبار السلطة المحلية
لم يمر سوى أقل من نصف ساعة لتنتقل به دورية دركية رفقة مقدم الدوار وبعد بحث دقيق في محيط المكان المدلى به من قبل المخبرة المجهولة ثم العثور على ملابس مطلخة بالدماء إذ عملت العناصر الدركية على على رفع البصمات وآثار الدم وحرصت تمشيط المنطقة وحال الظلام دون التوصل إلى مايفيد ابحاتها وتحريتها وفي اليوم الموالي اسثئنفت البحث والتحري وتوصلت بخبر العثور على جثة الهالك وسط كوخ بأحد دواوير الجماعة نفسها وإنتقلت بسرعة إلى هناك، و عاينتها وأزالت الغطاء الصوفي المسجى فوقها فوجدتها عارية تماما وعاينت جروحا مختلفة عليها وعلامات الجر بادية على البطن والظهر وثم إستدعاء والد الضحية فكشف عليها وأكد أنها لي ابنه، الذي كان قيد حياته يعيش معه في بيته وإنتدبت الظابطة ذاتها سيارة لنقل الموتى وعملت على تحويلها نحو مصلحة حفظ الأموات بالمستشفى الإقليمي في إنتظار إخضاعها لعملية التشريح الطبي للكشف عن ملابسات وأسباب الوفاة
استغلت الضابطة القضائية الملابس المهملة البصمات وبقع الدم وأرسلتها للمختبر الوطني وفتحث تحقيقا حول الحادث وإستمعت للعديد من أبناء الدوار وإستفسرتهم حول حياة الهالك ومحيطه وعلاقاته الظاهرة والخفية وخلصت إلى وجود خيوط دقيقة ببيه وبين أحد المشتبه فيهم وبحثث عنه فلم تجده وعلمت أنه إختفى عن الأنظار مند يوم الحادث وبعد بحث مضن شارك فيه العديد من المتعاونين مع الضابطة نفسها ثم العثور عليه مختبئا وسط حقل من الصبار وتمكنت من إيقافه والتحفظ عليه
وفي اليوم الموالي توصلت بنتيجة الخبرة الطبية التي نسبت الملابس للهالك وأكدت نسبة البصمات أنها تعود للمتهم الموجود تحت الحراسة النظرية واستمعت إليه فصرح أنه نشأ في بيت ميسور ولم يتمكن من الولوج إلى أي مؤسسة تعليمية وإشتغل في الفلاحة رفقة والده وتعلم مهنة بيع الدجاج في الأسواق وأضاف أنه ليلة الحادث إلتقى بصديق له وقرر إحياء ليلة في شرب الخمر وإقتنى كمية مهمة من الجعة وانتقلا معا لبيته فالتحق بهما شقيقه وصديق ثاني وشرع الأربعة في إحتساء الخمر قبل أن يتلقى صديقه الثاني مكالمة من الهالك المعروف بترويجه للمخدرات فتوجه نحوه وتبعه باقي الحضور وهم مدججون بأسلحة مختلفة
لما إلتحق صديق الموقوف بالضحية وجده قرب الوادي برفقة شخص بينما هم ظلو عن بعد يتابعون تطور الأحداث فسمعو سبا وشتما قبل أن يتوجهوا نحوهم فوجدوهما مشتبكين فإستغل نديمه الأول في الجلسة الخمرية وهو المتهم الرئيسي في القضية الفرصة التي كان ينتظرها للإنتقام من الضحية لأنه إتهمه بسرقة مبلغ مالي واضرم النار في بيته إذا أمسك من تلابيبه، وطلب من شقيقه تكبيل يديه بوشاح يخصه وقامو بإقتياده قرب قنطرة قناة الري وظلو يعتدون عليه بواسطة الأسلحة البيضاء
ولما سقط على الأرض مغشيا عليه جروه نحو بئر ورشوه بالمياه ونزعوا ثيابه وبعد ذلك عملو على جره نحو شجرة وكان مازال حيا وفتش المتهم الرئيسي جيوب المروج فوجد أقراصا مهلوسة تناول بعضها وقدم حبة لكا واحد من الحاضرين قبل أن يغادر الجميع المكان
عاد المتهم الرئيسي بعد ذلك بوقت قليل إلى مكان تخليه عن الضحية وعمل على نقله بواسطة عربة مجرورة نحو كوخ عشوائي وتركه هناك وعاد إلى منزله وحمل غطاء مزركشا ووضعه فوقه ونام قربه إلى اليوم الموالي ولما علم بوفاته غادر المكان نحو المدينة وقرر تسليم نفسه لكنه تراجع عن قراره
وبعد ذلك تقدم تلقائيا نحو المركز القضائي وجاءت أقواله متطابقة مع أقوال المتهم الأول وفي المقابل نفى صديق الهالك وجوده معه أثناء الإعتداء عليه قبل أن يتراجع عن أقواله بعد مواجهته بتصريحات باقي المتهمين
بعد عدة جلسات تأخر فيها الملف أكتر من ستة مرات لعدة أسباب إعتبرت هيئة الحكم لدى غرفة الجنابات الإبتدائية بالجديدة الملف جاهزا رغم إعتراض دفاع المتهمين لرغبته في إستدعاء المصرحين وشرعت الهياة ذاتها في مناقشته بالمنادات على المتهمين التلاتة وتدكيرهم بالمنسوب إليهم فحاولو التراجع عن تصريحاتهم التمهيدية والتفصيلية من أجل التملص من مسؤولياتهم الجنائية لتخلص الغرفة نفسها إلى تبوث المنسوب إليهم في حقهم وقررت إدانتهم جميعا مؤاخذتهم من أجل جناية القتل العمد والتمتيل بجتة والحكم عليهم علنيا إبتدائيا وحضوريا بالمؤبد وتحميلهم الصائر تضامنا في ما بينهم والإجبار في الأدنى وإشعرتهم بأن لهم الحق في أجل 10 أيام للطعن والإستئناف
المصدر /جريده الصباح
More Stories
محكمة ميلانو تقضي بالسجن 12 عامًا على مغربي متهم بمحاولة قتل ضابط شرطة
حادثة سير خطيرة تنقل عمالاً زراعيين إلى مستعجلات تارودانت
حملة تفتيش واسعة في القصر الكبير: ضبط لحوم ونقانق فاسدة وإجراءات صارمة ضد المخالفين