مايو 21, 2026

AL manbar

AL MANBAR المنبر جريدة إلكترونية يومية بالمغرب

“ظاهرة التنمر عند الاطفال والحلول للحد منها”

التنمر هو شكل من أشكال الإساءة التي يمارسها شخص أو مجموعة من الأشخاص أقوى أو أكثر سلطة على شخص أو مجموعة من الأشخاص أضعف أو أقل سلطة. ويتميز التنمر بكونه سلوك متكرر ومقصود يهدف إلى إيذاء الضحية جسديًا أو نفسيًا.
يمكن تصنيف التنمر إلى أربعة أنواع رئيسية:
التنمر الجسدي: وهو استخدام القوة الجسدية لإيذاء الضحية، مثل الضرب أو الدفع أو الشد أو السرقة.
التنمر اللفظي: وهو استخدام الكلمات أو العبارات المهينة أو الساخرة لإيذاء الضحية، مثل الشتائم أو الإهانات أو نشر الشائعات.
التنمر الاجتماعي: وهو السعي إلى عزل الضحية عن الآخرين أو حرمانها من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، مثل تجاهلها أو استبعادها من اللعب أو المجموعة.
التنمر الإلكتروني: وهو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت لإيذاء الضحية، مثل نشر الصور أو مقاطع الفيديو المسيئة لها أو إرسال الرسائل الإلكترونية أو الرسائل النصية المسيئة.

وقال الباحثون في التربية أن التنمر هو مشكلة خطيرة لها عواقب وخيمة على الاطفال الذين يتعرضون له. يمكن أن يؤدي التنمر إلى مشاكل نفسية وعاطفية وسلوكية لدى الطلاب، بما في ذلك:

انخفاض احترام الذات
الاكتئاب
القلق
التفكير في الانتحار
العدوانية
مشاكل السلوك
ضعف التحصيل الدراسي

ووجدت الدراسات أن التنمر يمكن أن يكون له تأثير طويل الأمد على حياة الاطفال الذين يتعرضون له. على سبيل المثال، وجدت الدراسة أن الاطفال الذين تعرضوا للتنمر في المدرسة الثانوية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب في مرحلة البلوغ
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى التنمر، منها:
العوامل الشخصية: مثل ضعف المهارات الاجتماعية أو الانفعالية لدى المتنمر، أو وجود مشاكل عاطفية أو نفسية لديه.
العوامل الأسرية: مثل العنف الأسري أو سوء المعاملة، أو غياب الرقابة الأبوية.
العوامل المدرسية: مثل ضعف بيئة المدرسة أو عدم وجود قوانين صارمة ضد التنمر.
العوامل الاجتماعية: مثل انتشار ثقافة العنف والتمييز في المجتمع.
آثار التنمر
وفقًا لدراسة أجراها فريق “ابتسامة رضا” في عام 2023، فإن نسبة التلاميذ في المغرب الذين تعرضوا للتنمر خلال العام الدراسي السابق بلغت 62%. كما وجدت الدراسة أن 58% من الطلاب شاهدوا نوعًا من أعمال العنف ضد أشخاص آخرين، واعترف 47.7% بأنهم اقترفوا أحد أشكال العنف.
فيما يلي بعض الإحصائيات الأخرى المتعلقة بالتنمر في المغرب:
النوع الأكثر شيوعًا للتنمر في المغرب هو التنمر اللفظي، حيث يمثل 70% من حالات التنمر.
النوع الأقل شيوعًا للتنمر في المغرب هو التنمر الجسدي، حيث يمثل 20% من حالات التنمر.
يتعرض التلاميذ من الجنسين للتنمر، ولكن الذكور أكثر عرضة للتنمر من الإناث.
يتعرض التلاميذ من الفئات المهمشة، مثل ذوي الإعاقة او الفقراء.
يمكن أن يكون التنمر له آثار سلبية كبيرة على الضحية، منها:
الآثار الجسدية: مثل الإصابات الجسدية أو التعرض للأمراض.
الآثار النفسية: مثل الشعور بالخوف والقلق والاكتئاب والشعور بالذنب والوحدة.
الآثار الاجتماعية: مثل العزلة الاجتماعية وفقدان الثقة بالنفس.
هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها الوقاية من التنمر، منها:
توعية الأطفال بمخاطر التنمر وكيفية التعامل معه.
تعزيز القيم الإيجابية لدى الأطفال، مثل التسامح والاحترام والقبول للاختلاف.
توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة للتعلم.
تعزيز دور الأسرة في تربية الأطفال ومراقبتهم.

من المهم أن نتذكر أن التنمر ليس خطأ الطفل الذي يتعرض له. نحن جميعًا مسؤولون عن خلق بيئة آمنة ومحفزة للأطفال.

About The Author