أيوب تاسي
احتضنت قاعة علال الفاسي –أكدال –الرباط مساء أمس الخميس 21 دجنبر 2023 ندوة وطنية تحت عنوان:”الحقّ في التعليم بين الحقّ في الإضراب وتأمين زمن التمدرس” وذلك بمناسبة الذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وارتباطا بالوضع الحالي الذي تعيشه المدرسة العمومية المغربية

وانطلاقا مما تشكله المدرسة المغربية من كونها أسس الارتكاز للنهوض بالبناء المجتمعي بالمغرب، فضلا على أن أي حديث عن تقدم المجتمعات رهين بتطوير الإمكانات التربوية لديه، وحيث شاءت الصدف أن يصادف هذا الاحتفال تجدّد النقاش حول أحقّية نساء ورجال التعليم في ممارسة حقّهم في الإضراب كما هو منصوص عليه في الفصل 29 من دستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تكفل حقوق العمّال والموظّفين، و كذلك حقّ الأطفال في التعليم كما هو منصوص عليه في الفصل 32 من دستور 2011 وفي الميثاقين العالمي والوطني لحقوق الطفل، حيث تقتضي المصلحة الفضلى للأطفال ضمان هذا الحقّ عبر تأمين زمن التمدرس.
هذا وقد تميزت الندوة التي أشرفت على تنظيمها الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بمشاركة العديد من الفاعلين التربويين والمهتمين بقضية التعليم : رجال تعليم ، نقابيون، أساتذة باحثون، آباء وأولياء الأمور والتلاميذ…من خلال جلسة مفتوحة تمت من خلالها مقاربة مختلف محاور الندوة، التي عرفت نقاشا غنيا ساهم فيه السادة:
- الأستاذ محمد الحمري رئيس الجمعية المغربية لحقوق التلميذ.
- الأستاذ أحمد السامري عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT.
- الأستاذ رضوان ايت عيني عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE
وعن أشكال التعبئة المطلوبة ، شدد المتدخلون على مناقشة مفصلة حول كيفية التوفيق بين حق المعلمين في الإضراب وضرورة تأمين الوقت الكافي للتعليم. تناولوا مجموعة من القضايا المتعلقة بالتعليم في المغرب، مثل ضرورة تحسين ظروف العمل للمعلمين وتوفير الإمكانيات الضرورية للعملية التعليمية.
وفي نفس السياق أكدالأستاذ محمد الحمري، رئيس الجمعية المغربية لحقوق التلميذ، أن الأطفال من الطبقة الفقيرة يتأثرون بشكل أكبر بالإضرابات، بينما يتجه الطلاب من الطبقة المتوسطة نحو التعليم الخصوصي. كما شدد على ضرورة إيجاد حلول توازن بين حقوق الإضراب وحقوق التعليم.
من جهته، أحمد السامري، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، أكد أن ضمان زمن التمدرس لا يكفل حق التعليم، ورأى أن العلاقة بين حق الإضراب وحق التعليم هي علاقة تكامل وترابط. ودعا إلى التركيز على إصلاح نظام التعليم بشكل أساسي.
وفي السياق ذاته، أكد رضوان ايت عيني عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها من خلال استجابة لمطالب المعلمين، ورأى أن الأزمة الحالية ناتجة عن الإصلاحات السابقة داخل المنظومة التعليمية.
ويشار أن المتدخلين والحاضرين شددوا على ضرورة الحوار الهادئ والمستقبلي بين مختلف الفاعلين في القطاع التعليمي، بما في ذلك الحكومة والنقابات وأولياء الأمور، للوصول إلى مقاربة حقوقية استشرافية تعزز جودة التعليم في المغرب.
هذا وقد خلفت الندوة صدى كبيرا سواء على مستوى التنظيم أو الإنجاز أو حصيلة الأشغال.
More Stories
زيارة دار المسنين بتمارة: دفء إنساني وقيم التضامن في أبهى صورها
أولاد افرج تحتفل باليوم العالمي للصقر وعيد الاستقلال: تكريس للتراث الثقافي وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن
مركز هاجر بسيدي مومن ينظم ندوة حول الوالدية الإيجابية وحفلًا فنيًا لتكريم الخريجات بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء