يوليو 31, 2026

AL manbar

AL MANBAR المنبر جريدة إلكترونية يومية بالمغرب

“فك أضلاع عملية سطو على مجوهرات في منطقة طماريس”

جميل أن تتابع قصة أو رواية مُشوّقة بأبطالها وأحداثها…، ناهيك عن حِبكتها، تشدك وتبهرك وتقلقك في نفس الوقت، لدرجة انك ترغب في معرفة نهايتها دون إكمالها، لكن إحساسك الجميل بتتبع تسلسل الأحداث يمنعك من ذلك ، ولا يتركك تُفسد متعة القراءة ، تجد نفسك غارقا في تتبع أحداثها التي يتلاعب بها الكاتب ، ويجرّك جرّاً الى روايته….مناسبةُ كتابةِ هاته المقدمة هي عن قصة واقعية، ماتزال أحداثُها تعيش معنا، بل نحن من نعيش و سنعيش معها، لكونها ولحد الآن لا يُعرف ما تؤول اليه  نهايُتها .
     أحداث هذه الواقعة ستَجُرّ المتابعين لمعرفة تفاصيلها و الوقوف على نهايتها ، رغم أنها واقعة مثل باقي الوقائع التي تقع في أي مجتمع، لكن ما يهمنا هو معرفة خلفياتها وأبعادها…..
لكي لا أطيل عليكم :  بمنطقة طاماريس ، نواحي مدينة الدار البيضاء ، تمت سرقة مجوهرات من منزل رجل يمتهن بيع الذهب( صائغ الذهب ) عملية السرقة هذه عادية لكنها غامضة عادية من حيث الفِعل الجُرْمي، لكن يعْتَريها  الغُموض من حيث مَـن انتُسِب إليهم فِعْله، ومن جهة أخرى مَن سُرِقَتْ منه مُجَوهَراتُه التي أكد في محضر شكايته ، انها تُقدّر بعشرين مليون دون الادلاء بما يثْبت ذلك وهذا شيء يثير الاستغراب.
     بمجرد أن وُضعتٌ الشكاية في هذا الموضوع فوق مكتب السيد محمد الفكاك رئيس المركز الترابي لطاماريس نواحي مدينة الدار البيضاء ، حتى هرع الرجل وفرقته الى مكان الحادث، وباشر الجميع عمله، كل من موقع اختصاصاته ، وفي ظرف وجيز ، تم القبض على عنصر من ذوي السوابق ، والذي اعترف بالجرم المنسوب إليه، لكنه أصّر أنّ ما قام بسرقته لا يُقدر بعشرين مليون ، كما سُجّلَ في محضر شكاية الصائغ ،
إذاً مُنعطفٌ آخر توَلَّد عن هذا الاعتراف، الذي يجمع بين الإقرار والنفي،مضيفا أنه لم يكن بمفرده اثناء سرقة المجوهرات ، بل كان بصحبته قاصرٌ ، اسُتدعِيَ هو الآخر ، وحُقّق معه ، ودافع عن نفسه  بأن علاقة عدواة تجمعه بالعنصر الموقوف، وبالتالي يريد حشرَه في العملية ، وبتحريات دقيقة قامت بها الفرقة أُخْليَ سبيلُه ، من جهة أخرى ،كل شخص أو شخصين او اكثر يشك فيهم الصائغ يُبلغ فرقة الدرك التي تفزع الى عين المكان لإلقاء القبض عليهم، ويتم استنطاقهم،  ويُخلَى سبيلهم بعد التقصي والتحري…. الفرقة وجدت نفسها امام خيط تفرّعت عنه عدة
خيوط مختلفة ألوانها و متباينة مُنعرجاتها، جعلتهم ينكبون على تفكيك أضلاعها بنوع من التّوْئدة في العمل . فتحية خالصة لهم ولرئيسهم خاصة لمايجسدونه من معاني حب الوطن و لأجل أمن هذه المنطقة والتضحية من اجل أن يشعر كل مواطن في هذه القطعة الترابية من مغربنا الحبيب بنعمة الأمن،
يشار أن بعد كتابة هذه الأسطر ثم التبليغ عن ثلاثة مشتبهين فيهم إضافة إلى سيدة من طرف الشاكي خلال الأسبوع المنصرم والذين تم توقيفهم و بعد عملية تفتيش وبحث لم تُسفر عن أي شيء ، وبعد استشارة النيابة العامة المختصة ثم اخلاء سبيلهم.

About The Author