بالرغم من وقوع زلزال في المغرب خلال الشهر الماضي، يتوقع صندوق النقد العربي والبنك الدولي نموًا إيجابيًا في الاقتصاد المغربي. تشير التوقعات إلى أن تأثير الزلزال على النمو الاقتصادي يظل محدودًا، حيث يبدو الزلزال أنه لم يلحق أضراراً كبيرة بمراكز المدن الرئيسية.
تركز التوقعات على استعادة القطاع الفلاحي من موجة الجفاف السابقة التي أثرت سلبًا على الإنتاج الزراعي. هذا الاستعادة المتوقعة قد تكون أحد العوامل الرئيسية في دعم النمو الاقتصادي المتوقع للمغرب، إذ يرى الخبراء أن هذا القطاع يحمل فرصًا للتعافي.
كما توضح التوقعات أن قطاع صناعة السيارات من المحتمل أن يشهد تحسنًا في الفترة القادمة، خاصة مع الإصلاحات الجارية لتحسين بيئة الاستثمار وتبني إصلاحات ضريبية جديدة.
رغم أن الزلزال ترك آثارًا سلبية على البنية التحتية وأعباء إضافية على النفقات الحكومية، يرجح أن يكون الأثر الكلي محدودًا. وهذا يأتي نتيجة وقوعه في مناطق بعيدة عن المراكز الحضرية الرئيسية، كما أن استضافة المغرب لاجتماعات صندوق النقد الدولي من المرجح أن تدعم قطاع السياحة.
على الرغم من الدمار البشري والمادي الذي خلفه الزلزال، يعتبر البنك الدولي أن المناطق المتضررة تمثل نسبة صغيرة من إجمالي الناتج المحلي للمغرب. يعزى ذلك جزئياً إلى طبيعة الأنشطة الاقتصادية القليلة المتضررة وضعف اندماجها في الاقتصاد الوطني.
بالإضافة إلى ذلك، تم تبني خطة تنمية طموحة بقيمة 120 مليار درهم على مدى 5 سنوات، تستهدف مناطق الأطلس الكبير والتي يقدر عدد سكانها بنحو 4.2 مليون نسمة، بهدف تعزيز النمو على المدى المتوسط والطويل.
يظهر الاعتماد على بيانات مرصد المقاولات أن المناطق الأقرب من مركز الزلزال تساهم بنسبة صغيرة في حجم الأعمال والوظائف. برغم أن هذه المناطق تعتمد على أنشطة زراعية صغيرة الحجم، إلا أن الحكومة تجاوبت بتقديم المساعدات المالية وخطة تنمية جديدة لمساعدة الأسر المتضررة ودعم النمو في تلك المناطق المتضررة.
More Stories
محطة مراكش الطرقية باب دكالة: تجسيد فعلي للنظام والتنظيم في قلب العطلة المدرسية
“الخطوط الملكية المغربية تفتتح خطًا جويًا مباشرًا بين الدار البيضاء وتورونتو “
” نجاحات إدارة الجمارك المغربية في مكافحة تهريب العملات وتعزيز الشفافية المالية خلال عام 2023″