بقلم الكاتب الصحفي :محبوب
حرب اسرائيل على غزة ، ليست حربا على حماس، بل هي حرب ضروس على نسل حماس وعلى حريم حماس، والحريم شرْحاً ما حُرّمَ ، فلا يُنْتَهك. لكن الصهاينة جُبِلوا جُبناً -و منذ سنين- على انتهاك الأرض والبشر والشجر والحيوان والحجر
أكثر من ستة أسابيع والحرب مستمرة على غزة، تستهدف أطفالَهاونساءَها، لأن المرأة الفلسطينية ولاّدة ، هي الحاضر و نسلُها هو المستقبل الذي يُذعِر الصهاينة، وبما أنها لم تقْوَ على رجالها ، قامت بقتلهم وبلغ بها جبنها الى قتل رُضّاعِها .
تحرّكت دباباتهم برّا ، فتصدّت لها المقاومة بزرع متفجرات تحتها أو بٱستهدافها بصواريخ ، بحثوا عن أنفاق المقاومة فنُصبت لكم كمائن، فكان القتل مآلهم بالعشرات فيها، صرّحوا إعلاميا كذِبا وبُهتانا بأنّ كذا وكذا ، فخرجتِ المقاومة تُكذّبهم بالدليل الصادق…..الحديث يطول عن هزائم اسرائيل تُخفيها إعلاميا عن شعبها ، وهي التي تكبدت خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد .
يمكن القول، أن اسرائيل تورّطت في حرب لا عهدَ لها بها ، تورّطت في حرب مع رجال يستقبلون الشهادة وغير آبهين بالحياة ، في الوقت الذي تجدُ جنودَهم يحرصون على الحياة حرص أبطال المقاومة على الاستشهاد ، معادلة لم يسْتصِغها الصهاينة،هناك معادلة أخرى غير متكافئة أصابت العدوَ ومخابراتِه و سياسييه بالحمق ، وتتمثل في أن الحرب تُدار عادة بين جيش وآخر، لكن الحرب على غزة وفي غزة تُدار بين جيش بأسلحة جد متطورة ، صُنعت في اسرائيل وامريكا وانجلترا والمانيا وفرنسا …وبين مقاومة بأسلحة معظمها محلية الصنع، نعم، لا أقول حربا بل هي عدوان جيش محتلّ على مقاومة تذوذ عن أرضها ، بمعني المعادلة غير متكافئة عددا وعُدّة ، مقاومةٌ قليلةُ العدد مؤمنة بنصر من الله تعالى ، وجيشٌ مُرغم على القتال، يُخفي ذُعرا ينْخره نفسيا ، لكونه يعلم أنه مُنهزِم سلفا.
إذا عُدنا لشرح كلمة مقاومة: نجدها هي رفض الخضوع لإرادة الغير، نجد شرحها لغة هي : الممانعة وعدم الرضوخ لتغيرات وقوى مفروضة من الخارج ، وهذا ماتحارب من أجله حماس اليوم ببسالة ضدّ عدو يحارب بجبن ، لكنه منهزم في ساحة الوغى بأسلحة فتاكة .
. خلاصة القول: أن المقاومة أذاقت العدو الذّل والهوان داخل اسرائيل وبأرض غزة قبل أن تُذيقه حلاوة الانتصار عليه: استخباراتيا، وعسكريا ، واقتصاديا. أتساءل عن وجه إسرائيل ما بعد انتصار المقاومة، كيف ستُقابل به العالم، وهي المتبجّحة بأن لديها الجيش الذي لا يُهزم ، التاريخ سيُسجّل أن المقاومة مرّغت وجهَ اسرائيل في وحل تراب غزة. تُرى بماذا سيُفسر رئيس الكيان الصهيوني فشل جيشه في استعادة الجنود الأسرى عند المقاومة ؟ و ما تفسيره على عدم القضاء عليها ؟
الزمن كفيل بالاجابة الصادقة والصحيحة عن هاته الاسئلة لأبناء وحفدة جنود الاحتلال خصوصا ، الإجابة الصادقة التي لا يقدر نتنياهو على قولها ، ويرى أن الاستمرار في الحرب بهزيمة نكراء أهْوَن – بكثير له- على مواجهة هذه الاسئلة التي تؤرقه وتُمرضِه .
More Stories
سيدي وعدود: منارة التصوف والجمال الطبيعي في أزمور
الجمعية المغربية لمدرسي الاجتماعيات تفتتح موسمها التربوي بندوة علمية حول تجديد المنهاج الدراسي
“ملحمة الانتصار: عرض مسرحي مميز يحتفي بإنجازات المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس”